مقالات رأي

كاتب سويدي يتحدث .. لماذا لا يترك المهاجرين السويد إن كان بلداً يتجه “للعنصرية”؟

 قد تتساءل أحيانًا كونك مهاجر في السويد: لماذا أعيش في السويد؟ في بلد تُرفع فيه أحياناً خطابات عنصرية، وتمتلئ عناوين الصحف اليومية بقوانين وقضايا تستهدف الأصول المهاجرة في السويد..  وفي بيئة سياسية وإعلامية صاخبة  ، حيث يشعر المهاجر أحياناً وكأنه هدف للنقد أو الهجوم ؟ لكن الواقع بعيد عن الشاشات والصخب غير ذلك: السويد تكشف عن مجتمع راقٍ، مستقر، يحترم خصوصية الإنسان ويمنحه مساحة للحياة الهادئة. السويديون في عمومهم يعيشون بهدوء واحترام متبادل، ويتيحون لكل فرد أن يجد مساحته الخاصة.




خذ على سبيل المثال الحياة اليومية أنت كمهاجر تعيش حياتك باستقرار : تتنقل بالحافلات في مواعيد دقيقة، نظيفة ومتطورة، والشوارع مضاءة ومرتبة، والحدائق مزهرة وأرصفة منظمة غير متسخة. كل شيء يسير كالمعدة بالساعة: أماكن الدوائر الحكومية منظمة ونظيفة ومدفأة جيداً، الخدمات متوفرة، والنظام يسهل حياتك. ربما يغضب البعض من أن الحياة هنا “تسير كالساعة”، لكن التقدم والازدهار يأتيان بالنظام.




الحياة هنا تمنحك شعوراً بالأمان والاحترام. لن تواجه سلطة تتعدى على معتقدك أو تفرض قيوداً تعسفية. لن تجد إساءة نفوذ أو اضطهاداً للآراء. المجتمع مسالم، نظيف، هادئ، ويمتاز بمستوى رفاهية لا يتوفر لأكثر من 80% من سكان العالم.

الحياة في السويد ليست جزيرة أحلام، فضغط العمل والفواتير موجود ، لكنها واحة للاستقرار والرقي. القيم السويدية التي يذكرها السياسيون والإعلام ليست شيطاناً يقتحم حياتك، بل حريات يمكنك أن تختار منها ما يناسبك وتترك ما لا يناسبك، دون أن تسيء إليها. سيادة القانون هي الفاصل الحقيقي بين الجميع، وهو الذي يضمن أن يعيش كل فرد بأمان.




حتى برودة الشتاء الطويلة يمكن تحويلها إلى لحظات استمتاع إذا خلقت لنفسك زاوية تتعايش مع أسلوب الحياة السويدي الهادئ. أما محاولة البحث عن حياة الشرق في بيئة الغرب السويدي، فهي معادلة ظالمة لنفسك وللمجتمع.

لكن من الصعب ان تبحث عن السوب حياة الشرق في بيئة الغرب السويدي فالمعادلة ستكون ظالمة لك وللسويد ..

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى